Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

موقع الاعظمية الاولموقع الاعظمية الاولموقع الاعظمية الاولموقع الاعظمية الاول

أهلا بكم في موقع الأعظمية الأول...أول موقع إلكتروني دولي لمدينة الاعظمية على شبكة الإنترنت..............أهلا بكم في موقع الاعظمية الاول ..أول موقع إلكتروني دولي لمدينة الأعظمية على شبكة الإنترنت

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حلقات من برنامج "الشريعة والحياة"

    الصراع بين المسلمين واليهود

 

مقدمة

تناول اليوم قصة الصراع بين المسلمين واليهود وطبيعته، هل هو صراع عقائدي أم صراع على الأرض، وهل يمكن في ظل الواقع التاريخي المعاصر التعايش بين المسلمين واليهود؟ هذه التساؤلات نطرحها اليوم على العلامة الدكتور يوسف القرضاوي.

 

 

المقدم:
الصراع ما بين المسلمين واليهود في العصر الحديث، لو رجعنا للوراء قبل ما يقرب 14 قرناً ما هي صورة اليهود في القرآن الكريم؟ وهل هذه الصورة تنطبق على كل يهودي أم اليهود الذين كانوا يعايشون الرسول (صلى الله عليه وسلم)؟

القرضاوي:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد فالسؤال عن الصراع بيننا وبين اليهود، هل هو صراع على الأرض أم على العقيدة، وهل الصراع على الأرض ينفي الطابع العقائدي عن الصراع بيننا وبين اليهود، فهناك سوء فهم، أنا قلت وأقول أن الصراع بيننا وبين اليهود صراع على الأرض لا من أجل يهوديتهم، لأنهم أهل كتاب يجوز مآكلتهم ومصاهرتهم
(طعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم، والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب) وقد عاش اليهود في ذمة المسلمين قروناً طويلة، لكن منذ أن طمع اليهود في أرضنا، أرض فلسطين، أرض الإسراء والمعراج، أرض المسجد الأقصى ومنذ خططوا على أن يقيموا دولة على أنقاض المسجد الأقصى، بدأ الصراع بيننا وبينهم ولكن ليس معنى هذا أنه ليس صراعاً دينياً ولا عقائدياً، فهناك خلل في هذه القضية، نفي أنه ليس صراع على العقيدة، لا ينفي أنه صراع ديني وعقائدي، لأننا أمة دينية واليهود أمة دينية، فصراعنا على الأرض مختلط بالدين، المسلم حين يدافع عن أرض لا يدافع عن مجرد تراب، هو يدافع عن أرض الإسلام، عن دار الإسلام، لذلك إذا قتل دون أرضه فهو شهيد، وإذا قتل دون ماله فهو شهيد، وإذا قتل دون أهله فهو شهيد، وإذا قتل دون دمه فهو شهيد، وإذا كل هذا يعتبر شهادة، وهذا معناه أنها معركة دينية، فالإنسان الملتزم كل معاركه تختلط بالدين، وخصوصاً في هذه المعركة، فهي أرض القبلة الأولى، أرض النبوات، وثالث المسجدين المعظمين أرض الإسراء والمعراج، فهذه الأرض لها طابع خاص عند المسلمين ومكانة، المسلم يدافع عن أرض له فيها مقدسات هائلة، وكذلك اليهودي فهو عنده معركة دينية لأنه يعتبر هذه الأرض هي أرض الميعاد، لهم فيها أحلام توراتية وتعاليم تلموذية، وهم عندهم أقاليم ثلاثة الله والشعب والأرض بعضهم يعبر عنها التوراة والشعب والأرض، الثلاثة متداخلة مع بعض، لذلك هو يقاتلنا باسم الدين، لذلك نحن ننكر على من يريد إخراج الدين من هذه المعركة، لذلك أرجو ألا يفهم كلامي أنني أريد أن أخرج الجانب الديني والعقائدي من القضية، هذه خيانة أنا لا أريد هذا ولا ينبغي أن يفهم كلامي على هذا، إنما أنا أريد أن أقول لبعض الناس كيف يفهموا الآية (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) أن هذا بالنسبة للوضع الذي كان أيام الرسول (صلى الله عليه وسلم)، بعد ذلك اليهود دخلوا في ذمة المسلمين وعاشوا بينهم آمنين ولم يجدوا دارا تؤويهم إلا دار المسلمين، وكانوا يعيشون بين المسلمين على أفضل ما يكون أصحاب ثروة ونفوذ، لم يكن بيننا وبينهم صراع إلا ثقافي أحياناً، إسرائيليات، الأشياء التي قدروا بها نقاء الثقافة الإسلامية ونشروها بين المسلمين عن طريق من أسلم منهم وقراءات من كتب غير معتمدة، ورواءات شفوية، أفسدت على المسلمين كثير من ثقافتهم. اليهود كان لهم دور كذلك أيام سيدنا عثمان وسيدنا علي، عبدالله بن سبأ اليهودي ودوره، وبعضهم من دخل الإسلام وعليهم علامات استفهام مثل كعب الأحبار. من 13 قرنا، كان اليهود مثلما كان النصارى، الرسول (صلى الله عليه وسلم) في أول الأمر عاهدهم وهم الذين غدروا، لاشك أن اليهود وبني إسرائيل عامة لهم أخلاق توارثوها تحدث عنها القرآن وذكرناها في الحلقة السابقة: القسوة، الغدر، الأنانية، العصبية، حتى أنهم حولوا كتابهم التوراة لكتاب قومي، ودينهم لدين قومي، فهي تتحدث عن بني إسرائيل وأحداثهم وملكهم ولا تتحدث عن الآخرة أو الجنة والنار، فهذه أشياء موجودة في الكيان النفسي والفكري والخلقي لليهود، تصنعه هذه التوراة المحرفة، وأكثر منها التلموذ، هذه التعاليم الخفية التي يقدسونها أكثر مما يقدسون تعاليم التوراة، والتي تعتبر اليهود صنفاً مميزاً على جميع الخلق، وأن الجميع يجب أن يكونوا عبيداً لهم واعتبر الشعوب الأخرى أحط من البهائم وأذل من الكلاب، فهذه أشياء نحن نعرفها ولا نستطيع أن ننكرها، إنما أنا أقول من الناحية الدينية أنا كمسلم، اليهودي مثل النصراني من أهل الكتاب، حتى في هذا العصر مع اعتداءاته، لا أغير الحقائق من أجل العدوان، وفي وقت من الأوقات كان النصارى أشد علينا من اليهود (أيام الحروب الصليبية) وكان اليهود مع المسلمين في هذا الوقت، الأولى أن نعطي كل ذي حق حقه، مثلاً أنا لو سئلت الآن هل يجوز للمسلم أن يتزوج يهودية؟ سأقول له لا، لأن الفقهاء أجمعوا أنه لا يجوز أن نتزوج من قوم معاديين حتى لو كانوا أهل كتاب، كأنني أتزوج جاسوسة تكون لإسرائيل، والمفروض حسب استقراءنا أن جميع اليهود هم مؤيدين لنبي إسرائيل فلا يجوز الزواج من أي يهودية في أي قطر، وهذا بصفة عامة، الأصل في اليهودي أنه مع إسرائيل، وإسرائيل قامت بتبرعات اليهود في العالم ونفوذهم. اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة له هيمنته ونفوذه وتأثيره في قيام واستمرار إسرائيل، النفوذ والمال والسلاح، والفيتو الأمريكي بتأثير اللوبي اليهودي في أمريكا، ولا نستطيع أن ننكر ما جاء في القرآن (لا يؤمنون إلا قليلاً) (إلا قليل منكم) لأنه دائما فيه استثناءات، فالإنصاف أن نذكر وجود الاستثناءات إنما عندما تحكم تقول عموم اليهود، لأننا نحكم على الأغلبية والفقهاء يقولون للأكثر حكم الكل والنادر لا حكم له.

 

 

 

المقدم:
ما رأي فضيلتك في الدراسات التي أوضحت أن اللوبي في أمريكا دعم اليهود لإقامة دولة على أرض فلسطين خوفاً من الصفات التي أشرتم لها ولإلهائهم عنهم؟

القرضاوي:
ممكن أن يكون هذا، العقلية الاستعمارية التي تخاف من المسلمين، تخاف من ناحية وتحقد من ناحية، فكما قال شيخنا الشيخ الغزالي (رحمه الله) الاستعمار أحقاد وأطماع، رواسب من أيام الحروب الصليبية فهي أحقاد، كذلك المخاوف ممكن أن تصنع مثل هذا التفكير، حتى لا يظهر المسلمون كقوة كبرى في العالم، فنغرس هذه الشوكة في جنب المسلمين نغرس إسرائيل، تفصل بين المسلمين، فهذا ممكن. لذلك قالوا أن نابليون بونابرت فكر في إقامة الوطن اليهودي من قبل، وممكن أن يكون توافق هذا وذاك. على كل حال البعض رأى هذه الأحلام عند اليهود فأراد أن يستغلها، واليهود استغلوا هذه المخاوف عند بعض المسلمين فاستغلوها، ودائما الباطل يعاون بعضه بعضاً، المشكلة أن هؤلاء يختلفون فيما بينهم ولكن يتفقون في النهاية علينا نحن.

 

 

 

المقدم:
هل كل يهودي من بني إسرائيل الذين وصفوا في القرآن، أم أنهم جماعة تاريخية انتهت واليهود الحاليين لا ينتمون لهم؟

القرضاوي:
هم جماعة تاريخية ولكن لم تنتهي، بني إسرائيل موجود بعضهم، ولكن هل كل يهودي هو من بني إسرائيل؟ هذا ما يحاول أن يدعيه اليهود، يقولون أن كل يهودي لابد أن يكون من النسب، لكن اليهودية دين وليست جنسية بل ديانة، والديانة يدخلها من أراد لذلك يقول بنيامين فريدمان الذي كتب دراسة وترجمها زهدي الفاتح بعنوان يهود اليوم ليسوا يهوداً، والمقصود ليسوا إسرائيليين، معظم اليهود في العالم الآن من يهود ومملكة الخزر التي قامت في وسط أوروبا، هؤلاء لم يكونوا إسرائيليين، وأنت تشاهد الشكل، اليهودي اليمني ليس له الشكل الإسرائيلي، فلا تستطيع أن تقول أن كل اليهود اليوم من بني إسرائيل، ففي من بني إسرائيل ومن بني إسماعيل ومن بني ميخائيل، أبناء قوميات شتى.

 

 

 

المقدم:
هل ينطبق ما أشرت له بالنسبة لنظرة المسلمين لليهود على يهود العراق واليمن وغيرها من الدول العربية؟

القرضاوي:
من أبدى منهم استعداده ليكون مواطناً صالحاً في بلده وتبرأ مما تصنعه إسرائيل وأبدى مواطنة جيدة، لابد أن تعامله بمثل توجهه، لا يكون الأصل هو الاتهام، ونحن لسنا مكلفين أن ننبش عن صدور الناس ولا أن نشق عن قلوبهم كما جاء في الحديث
(نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر) فمن أظهر لنا أنه معنا وليس علينا وينكر على إسرائيل ما تفعله من سفك دماء ونهب وغيره، فهو بيننا له ما لنا وعليه ما علينا.

 

 

 

المقدم:
ما تفسيرك للنكبات التي تعرض لها اليهود من عمليات إبادة، هل لدينا نحن المسلمين ما يشير إلى أن اليهود سيتعرضون دائما لمثل هذا؟

القرضاوي:
نعم، عندنا في آيات سورة الإسراء أن اليهود يفسدون في الأرض فيسلط الله من يؤدبهم ويعاقبهم
(لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علواً كبيراً) ثم قال (عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا) إن عدتم للإفساد عدنا لتسليط الجبابرة والقساة ليؤدبوكم. إن عادت العقرب عدنا لها بالنعل والنعل لها حاضراً، ثم يقول تعالى بعد أن قص علنيا قصة جماعة من اليهود (وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب)، لا يأتون إلا بالعصا واليد القوية الغليظة، وهذا من عهد بختنصر إلى المسلمين إلى القياصرة إلى هتلر، هم يفسدون في الأرض فيسلط عليهم قال (وقطعنّاهم في الأرض أمماً)، قطعوا شذر مذر من أيام الرومان، فقطعوهم فتفرقوا في الأرض إلى اليوم. وهذا وعيد من الله سبحانه، فأرض فلسطين لا تستطيع أن تجمع يهود العالم وإنما ستجمع أكبر قدر منهم ليكون حتفهم فيها إن شاء الله.

 

 

 

المقدم:
ما هي الرؤية الشرعية لمسيرة التسوية القائمة بين العرب وبين اليهود اليوم؟

القرضاوي:
اليهود أو إسرائيل باعتبارها دولة كيان قائم على الاغتصاب والعدوان لم يكن لهم قدم على هذه الأرض إلا باعتبارهم أفراداً يعيشون في وسط المجتمع الفلسطيني العربي والإسلامي، ثم عهد الهجرات الجماعية المنظمة بعد عصر العصابات الصهيونية، بدءوا يفرضون سلطانهم بمنطق القوة (الحديد والنار والعنف) إلى أن أقاموا دولتهم هذه على أشلاء الدولة الفلسطينية، أخذوا أرض الفلسطينيين وجعلوها أرضاً لهم، ماذا تسمي هذا؟ يسمى اغتصاب وعدوان على أرض الغير بمنطق السلاح، تحّكم الذئب فاخضع أيها الحمل، تكلم السيف فاسكت أيها القلم، هنا المنطق الشرعي يقول ماذا؟ لا أعترف بمن اعتدى علي ونهب حقي واغتصب أرضي، لا أعترف بحقه، أظل أقاومه ما استطعت
(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) أفعل ما أستطيع، ليس المهم أن تعد مثلما أعدوا، المهم أن تعد ما استطعت وتقاتل بما قدرت، ولكن لا تسلم ولا تعطي حق الشرعية على ما اغتصب منك، يمكن أن تهادنه نكف بعضنا عن بعض مدة من الزمن نتفق عليها، الهدنة في هذه الحالة مقبولة، الصلح الذي يتم الآن هي تسوية، أن تعترف اليهود بما اغتصبوه، وأن هذه أصبحت أرضهم وأصبح لهم حق السلطان الشرعي عليها وليس من حقك أن تطالب بها، إنما الهدنة هي كف اليد عن القتال، لا أقاتلك ولا تقاتلني لمدة نتفق عليها، وليس فيها إقرار الوضع الحالي القائم، الصلح المراد هو الاعتراف بالوضع القائم، كان العرب إلى سنة 67 يقولون أن إسرائيل عدوان واغتصاب، ثم بعد عدوان 67 غيرت السياسة العربية، وأصبح هدف السياسة العربية إزالة آثار العدوان، يقصدون عدوان سنة 1967، وماذا عن عدوان سنة 1948؟ كأن العدوان الجديد أضفى الشرعية على العدوان القديم، وما الفرق بين العدوانين؟ حتى بعد سنة 67 لا يريدون أن يعيدوا هذا، حتى السلام الذي أقاموه ليس سلاماً عادلاً، ليس سلام الند للند، بل هو سلام القوي يفرضه على الضعيف ويريد أن تسلم له بكل ما يريد، لأن القضايا الكبرى ظلت معلقة، منها قضية القدس، وقضية اللاجئين وعودتهم لديارهم، وقضية الحدود وقضية المستوطنين.

 

 

المقدم:
معنا فضيلة الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس.

القرضاوي:
أرجو إبلاغه تحياتي وأشواقي ودعائي الدائم له بالصحة والعافية والثبات والنصر.

المقدم:
أريد أن أسألك فضيلة الشيخ ياسين هل تعتقد أن الانتفاضة الفلسطينية قد حققت أهدافها؟

الشيخ ياسين:
يا أخي أولاً الانتفاضة قامت ولها أهداف أولها إزالة الاحتلال وآثاره، وهي لم تحقق الهدف الذي قامت من أجله لأن الاحتلال وآثاره مازالا قائمين، والذي أدى إلى هذا هو اتفاق أوسلو، الذي فرق الشعب الفلسطيني إلى قسمين قسم معارض وقسم مؤيد، القسم المعارض بقي معارض وبقينا نقاوم هذا الاحتلال، إلا أن انقسام الشعب أضعف المقاومة الفلسطينية، وبذلك استمر الكفاح المسلح لمقاومة الاحتلال القائم على أرضنا الفلسطينية.

المقدم:
فضيلة الشيخ قيادة السلطة الفلسطينية أعلنت أن الدولة الفلسطينية ستقام سنة 1999 سواء قبل الإسرائليين أم رفضوا، فما رؤيتك لمفهوم الدولة الفلسطينية، هل تختلف مع السلطة الفلسطينية في مفهوم الدولة الفلسطينية في ظل إعلان فضيلتك بعد خروجك من المعتقل أن السلطة الفلسطينية هي الممثل للشعب الفلسطيني في التفاوض؟

الشيخ ياسين:
كل الشعب الفلسطيني يريد أن تقوم الدولة، فنحن لا نعارض إقامة الدولة، نحن نختلف في طرق الوصول إليها، اتفاق أوسلو لا يمكن أن يحقق هذا الحلم، لأن الأرض الفلسطينية بعد 67 لم تعد للشعب الفلسطيني، بل أصبحت قرى فلسطينية في وسط جزر إسرائيلية من المستوطنات، فكيف يمكن أن تقوم الدولة في هذا الوضع، فهي جزر متقطعة والمستوطنون يسيطرون على الأرض والماء والهواء كيف يمكن أن نقيم دولة وإسرائيل تملك أن تحرمنا لقمة العيش إن الدولة يجب أن تقوم على أرض محررة، أرض كاملة، وبها القدس الشريف إن شاء الله.

المقدم:
هل يمكن الاكتفاء بالقدس وبقطاع غزة والضفة وبعض أجزاء أخرى أم أنكم تطالبون بفلسطين كلها؟

الشيخ ياسين:
الدولة الفلسطينية التي ننظر إليها، هي كامل تراب فلسطين، فلسطين أرض الإسراء والمعرج، هذا من أول أهدافها، لكننا اليوم إن كنا لا نستطيع الوصول إلى هذا الهدف البعيد، فيمكن أن نقيم هدف استراتيجي يخص الأرض بعد سنة 67، ومن هنا نقترح الهدنة المؤقتة بالزمن المؤقت، لكي توافق الواقع الذي نحن فيه، ولكي أعلن للعالم أننا نحب السلام لكن عدونا هو الذي لا يحب السلام، ويريد أن يشرد شعبنا.

المقدم:
ما هي شروط وطبيعة الهدنة في تصوركم؟

الشيخ ياسين:
نحن طرحنا هدنة مع العدو على أساس إزالة الاحتلال، الهدف الذي قامت من أجله الانتفاضة، وإزالة آثار هذا الاحتلال من إزالة المستوطنات، تحرير الأسرى من السجون والمعتقلات، من فتح ممر بين الضفة وغزة لتتصل الأرض الفلسطينية مع بعضها البعض، إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وأن يكون لنا ما فوق الأرض وما تحت الأرض من ثروات وماء، لأن العدو يريد أن يأخذ الماء ويعطينا الهواء. وألا يتدخل العدو في شؤوننا الداخلية، إذا وافق العدو على هذه الشروط نحن مستعدون أن نوقف القتال ضدهم لفترة محددة من الزمن على شكل هدنة.

المقدم:
هل تعتقد أن اليهود يمكن أن يقبلوا مثل هذا الطرح؟

الشيخ ياسين:
لا يعنيني أن يقبلوا أو لا يقبلوا، أنا أريد أن أقول للعالم أنا صاحب حق، أنا ضحية عدوان صهيوني إسرائيلي على شعبي ووطني، فمن حقي الطبيعي والفطري والانتمائي والإنساني كما هو في كل العالم وفي كل الأنظمة، أن أقاتل هذا العدوان وهذا الاحتلال، حتى يزول، لا يعقل أن يصفق للعدو الغاشم الذي يأخذ أرضنا، نحن لا نريد أن نعيش غرباء فوق أرضنا، نريد حريتنا وأن نعيش كرماء فوق أرضنا. فالعالم عليه أن يفهم أننا بذلك نريد سلام يطمئن إليه الناس، وهدنة تحقق هذا، فإذا رفض العدو هو الذي يتحمل المسؤولية، ونحن علينا أن نستمر في هذه المقاومة حتى يزول آخر أثر من آثار هذا الاحتلال.

المقدم:
اختلط الآن الجهاد والمقاومة بالإرهاب، والعالم كله يقف أمام هذا بوصفهم إياه إرهاب، حتى أن مؤتمر القمة الإسلامي الذي سيعقد في طهران خصص جزءاً للحوار ضد هذا الإرهاب، فما هو تعليقكم؟

الشيخ ياسين:
الإنسان الذي يطلب حقه ويقاوم احتلال أرضه ووطنه وشعبه، كيف يمكن أن يسمى إرهابي؟ الإرهابي هو المعتدي المغتصب لأرض الآخرين، هو الذي يقتل الأطفال والشيوخ والنساء ويقوم بالقرصنة في كل يوم، يحرم الناس من لقمة العيش وشربة الماء ويهدم البيوت ويشرد الأسر ويقتل الناس بالآلاف، هذا هو الإرهابي، أما أن يفهم الناس أن الذي يقاوم هذا الاحتلال إرهابي، فهذه مغالطة تاريخية وإنسانية في حق الإنسانية، نحن لسنا إلا طلاب حق، وسنقاتل من أجل حقنا وأرضنا، وأنا أقول لإخواننا الرؤساء والقادة في مؤتمر طهران الإسلامي، هذا المؤتمر يجب أن يناقش الحق الفلسطيني، ويجب أن يكون أقوياء في الدفاع عن الحق الفلسطيني، الإرهابي هو المعتدي، يجب أن نرى أقوالهم بخصوص هذا الحق تتحول إلى أفعال لأن الله تعالى يقول:
(كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) نريد من المسلمين والعرب والعالم الحر أن يقف بجانب الشعب الضحية، كيف يقف بجانب الشعب المعتدي ولا يقف بجانب الضحية؟؟ نريد من العالم أن يقف معنا، وإن لم يقف معنا فعلى الأقل يقف محايداً، هذه هي المعادلة الصحيحة، لذلك الإرهابي هو المجرم القاتل الذي يغتصب أرض الناس ويقتل الناس، هناك 4 ملايين فلسطيني مشرد في الخارج، هناك 2 مليون تقريباً تحت الاحتلال الإسرائيلي في الضفة وغزة، هناك مليون فلسطيني في الأرض الفلسطينية قبل سنة 67 كل هذا الشعب الذي يقارب 7 مليون فلسطيني يعاني ظلم من الاستعمار. لذلك نحن نريد الحرية لشعبنا ووطننا ونحن مقاتلون مجاهدون إن شاء الله إلى أن ننتصر ونستعيد كل حقوقنا.

 

 

 

المقدم:
نسمع تعليق فضيلة الدكتور القرضاوي على مؤتمر القمة الإسلامي في طهران، هل تعتقد أن المنظمة التي قامت على أسس ثلاث هي تحرير القدس واسترداد فلسطين وتحقيق التضامن الإسلامي قد حققت أهدافها؟

القرضاوي:
هو لاشك أن وجود أي منظمة تمثل مجموعة المسلمين (أكثر من مليار وثلث) لابد أن يكون من يمثل هذه المجموعة، ونحن نعرف أننا في عصر التكتلات الكبرى، هناك التكتل الأوروبي والتكتل الأمريكي المكسيكي والكندي، والتكتل الآسيوي، فالعالم يتكلم بلغة التكتل، فلابد أن يكون هناك كتلة إسلامية، بعد زوال الخلافة سنة 1924 تمزق المسلمون، ظل المسلمون ثلاثة عشرة قرناً ونصف وهم أمة واحدة لهم دار واحدة هي دار الإسلام، ومرجعية واحدة هي الشريعة الإسلامية، لهم قيادة واحدة تتمثل في الخليفة، من عصر الخلفاء الراشدين فالأمويين فالعباسيين فالعثمانيين، إلى أن ألغيت الخلافة في عهد كمال أتاتورك سنة 1924، وقامت الدول الوطنية والإقليمية على أساس وطني وقومي، ولم يكن يتصور المسلمون هذا، فبعد أن ألغيت الخلافة قامت مؤتمرات في الدول الإسلامية تنادي بأن يكون هناك خلافة إسلامية ورشحت بلاد ودول ولكن الوضع كان أقوى منهم في ذلك الوقت. استبشر المسلمون خيراً عندما قامت منظمة المؤتمر الإسلامي، وقامت بعد حادثة حريق المسجد الأقصى (ورب ضارة نافعة) وكما يقول شوقي رحمه الله إن المصائب يجمعن المصابين، جمعت المتفرقين من المسلمين ونبهت الغافلين، وتنادى المسلمين من البلاد الإسلامية أن يجتمعوا في صورة قمة إسلامية، واجتمعوا في المغرب في ذلك الوقت، ومن أجل المسجد الأقصى، وكان هناك أهداف لهذه المنظمة، أهداف سياسية واجتماعية وثقافية، وأهداف مختلفة، من الأهداف السياسية قضية المسجد الأقصى واسترداد القدس وتحرير فلسطين، للأسف لم تستطع منظمة المؤتمر الإسلامي أن تحرر القدس أو أن تعيد لفلسطين حقوقها لماذا؟ لأن منظمة المؤتمر الإسلامي هي مرآة للعالم الإسلامي والأمة، فهي تعكس وضعاً قائماً، فلا يمكن أن تنشأ قمة قوية والمسلمون ضعفاء، فتنشأ منظمة ذات إرادة ولا توجد إرادة إسلامية، المسلمون توزعوا، وهناك اختلاف مناهج موزعة فهذا استورد من الغرب، وهذا استورد من الشرق، وتعددت الولاءات، هذا يوالي واشنطن وهذا يوالي بكين وهذا يوالي باريس، واختلاف العصبيات هذا عربي وهذا تركي وهذا فارسي، واختلاف الأنانيات والرغبات كما يقولون (وتفرقوا شيعاً فكل قبيلة فيها أمير المؤمنين ومنبر) هذا أدى لضعف الأمة الإسلامية، فتطلب من منظمة المؤتمر الإسلامي شيئاً هي لا تستطيعه. حينما حضر المؤتمرون في المؤتمر الأول أرادوا أن يسمّوا هذا الشكلالجديد، أنيختاروا له اسماً، فقالوا نسميها منظمة الدول الإسلامية، مثل جامعة الدول العربية، فقامت دول وقالت نحن لسنا دولاً إسلامية نحن دول علمانية، ورفضوا حتى الاسم، فاحتاروا، فسموها منظمة المؤتمر الإسلامي، وإذا أردنا أن نقيّم نتيجة المؤتمر خلال تلك الفترة، نجد أنه في الجوانب الثقافية أنجز بعض الإنجازات مثل، المجمع الفقهي الإسلامي، من منظمات المؤتمر الإسلامي، منظمة الإسيسكو (منظمة التربية والثقافة والعلوم الإسلامية).

 

 

 

المقدم:
سمعت تعليق فضيلة الشيخ القرضاوي، ما الذي تأمله من القمة الإسلامية؟ وهل تعتقد أن منظمة المؤتمر الإسلامي قد حققت ما هو مطلوب لفلسطين؟

الشيخ ياسين:
نحن كلنا أمل إن شاء أن يقف المسلمون صفاً واحداً في وجه الغطرسة الأمريكية، والاستكبار الصهيوني الذي يسيطر على وطننا، نحن نأمل منهم وقفة شجاعة، وقفة أمة وحّدها الله وجمع شملها، لها قبلة واحدة ولها دين واحد ورب واحد، نريد من هؤلاء الأخوة الزعماء والقادة والرؤساء أن يكونوا على مستوى المسؤولية على مستوى الكارثة التي تعيشها أمتنا اليوم، أن يكونوا معنا قولاً وعملاً، نريد أن نرى جهداً، نريد أن نرى مساعدات مالية تدفع للمجاهدين لتحرير الأرض وبناءها، ولذلك نأمل منهم أن يقدموا لنا كل مساعدة، بالمال، بالمساندة الدولية والاجتماعية، إن الأمة الإسلامية اليوم بين خيارين، إما أن تعيش أمة لها حضارتها وإما أن تكون ذائبة ممزقة كما هي الآن، تابعة للشرق أو الغرب وبذلك تضيع هيبتها ويذهب ريحها وقوتها.

المقدم:
هناك قرار لوزراء الخارجية نوقش اليوم سيعرض على القمة لإيقاف التطبيع والمفاوضات مع الإسرائيليين كتأديب لها على ما تقوم به مع الفلسطينيين فهل تعتقد أن هذا كافي؟

الشيخ ياسين:
قضية فلسطين تحتاج لأكبر وأعظم من هذا، فهي قضية شعب ووطن، التطبيع معناه أنه يريد أن يثبت هذا العدوان والاحتلال، لذلك التطبيع إذا وقف، فإنها ستكون إيقاف مجرد مظهر من المظاهر التي يجب أن تكون ضد العدو، الأمة الإسلامية لا يمكن أن تتنازل عن وطن إسلامي وقبلة المسلمين والأمة الإسلامية لا يمكن أن تفرط فينا، ففلسطين ليست للبيع أو المقايضة لا يملك أحد أن يتنازل عنها لأحد مهما كان، فهي لأجيال المسلمين جميعاً، لذلك هذه القرارات جميلة ولكنها جزئية لا تعالج الأصل ولا تعالج الوجود الصهيوني في فلسطين، وإذا كنت غير قادر على أن استرد حقي واسترد وطني فهل يعقل أن أتنازل عنه وأذهب بالحلوى للذي أخذه؟ أبارك للذي أخذ وطني بدل أن أقاومه؟ إذا لم استطع مقاومته وقتاله فلا يحل لي أن أتنازل عنه وأعترف بهذا القاتل، وقد قلت مرة من المرات، الذي لا يستطيع الزواج لا يحل له أن يزني، وكذلك من لا يستطيع التحرير لا يحق له أن يتنازل ويعترف بالمغتصبين. إذا لم تكن قادر على الاسترداد، فلتكن قادرة على هذا العدو وألا تجعله يستقر ويثبت، وينمو ويكبر ويتسع، تستطيع أن تناوشه وتهاجمه، هذا ما تقوم عليه حركتنا الإسلامية، وهي تعلم هذا وتعمل هذا على أمل أنها خطوة في طريق استرداد أرضنا المسلوبة.

 

 

 

المقدم:
ما هي رؤيتك لمستقبل الصراع بين المسلمين واليهود؟

الشيخ ياسين:
نحن صراعنا مع اليهود صراع على الأرض والوطن الذي اغتصبوه، إن مستقبلنا ينتهي عندما تعود هذه الأرض، ويعود هذا الوطن والشعب المشرد وبهذا ينتهي الصراع. نحن لا نقاتل اليهود لأنهم يهود بل أمرنا الإسلام أن نحسن إليهم وأن نحسن لجميع أهل الأديان، بل نقاتلهم لأنهم اغتصبوا أرضنا، ومستقبل الصراع في نظرنا أنه مستمر حتى يتحرر الوطن ويعود الشعب إليه، في هذه الأرض المقدسة الطاهرة، ولا يمكن أن يقف هذا الصراع حتى نصل إلى اليوم الذي ننتصر فيه
(وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم).

 

 

 

المقدم:
شكرا شيخنا أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس (من غزة)، فضيلة الشيخ القرضاوي هناك اتفاق واضح وتام بينك وبين الشيخ ياسين في سؤالنا الأخير، فضيلة الشيخ ما رؤيتك بالنسبة لمستقبل الصراع؟

القرضاوي:
الصراع مستمر والجهاد فريضة، حتى يسترد الحق وتعود الأرض إلى أهلها، وكما قلت أننا لا نطلب، ولن يطالبنا الله عز وجل أن يكون عندنا ترسانة نووية، إنما أن نعد لهم ما استطعنا ونجاهد بما نقدر عليه، وألا نسلم أبدا مهما كان، فهذا واجبنا، ونحن نعتقد أننا أصحاب الحق، وصاحب الحق في النهاية لابد أن ينتصر
(دولة الباطل ساعة، ودولة الحق إلى قيام الساعة، بل نقذف بالحق على الباطل فيدفعه، فإذا هو زاهق، وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً)، فلسطين احتلت 200 عام أيام الحرب الصليبية، والمسجد الأقصى ظل 90 عاما في أيدي الصليبية، ومع هذا استرد المسلمون حقوقهم، وأنا أعتقد أن النصر لنا إن شاء الله، فعندنا البشائر من القرآن والسنة والواقع والتاريخ وسنن الله عز وجل، حتى اليهود عندهم هذا، فبعض الفلسطينيين قالوا لموشى ديان، إن عندنا بشائر أننا سننتصر ونستعيد فلسطين، فرد عليه ونحن عندنا هذا ولكن ليس هذا الجيل الذي سينتصر علينا، إنما جيل الصحوة إن شاء الله الذي رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولاً ونبياً، ووضع روحه في يديه ورأسه على كفه، ويجعل من نفسه قنبلة موقوتة يقذف بها العدو. هذا هو الجيل المنشود إن شاء الله والذي سميته جيل النصر المنشود.

 

 

 

مشاهد من العراق:
أرجو من فضيلتكم توضيح الفرق بين مفهومي القتال والجهاد؟

القرضاوي:
الجهاد مفهوم أوسع من مفهوم القتال، الإمام ابن القيم في كتابه ذات الميعاد ذكر 13 مرتبة، 4 مراتب لجهاد النفس (تعلم الحق والعمل به والدعوة إليه والصبر على مشاقه) وجهاد الشيطان، وجهاد إذا ألقى الشهوات واتقى الشبهات، وجهاد في المجتمع (أن تغير بيدك أو لسانك أو قلبك) وجهاد الكفار والمنافقين، وقال إن جهاد الكفار 3 مراتب (تجاهدهم بيدك أو بلسانك أو بمالك)، والقتال واحدة من هذه، أي أن تقاتل بيمينك، فالجهاد أوسع مدى، لذلك في القرآن المكي في كلمة الجهاد في سورة العنكبوت
(ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه) جهاد التحمل (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) جهاد النفس (فلا تطع الكافرين وجاهدهم به) أي بالقرآن جهاداً كبيراً، جهاد بالدعوة. القتال له موجباته، وهو مع اليهود تقوم موجباته ولا يختلف فيها اثنان، هم هتكوا حرماتنا، واغتصبوا أرضنا، وأخذوا أقصانا، فجهادهم أصبح فريضة على المسلمين وليس الفلسطينيين وحدهم، لذلك نحن نطالب القمة الإسلامية أن تقف وقفة إيجابية مشرفة وليس مجرد كلام أو دعاوى بل كما قال الشيخ ياسين وقفة عملية، ونريد قرارات يتبعها التنفيذ.

 

 

 

مشاهد من أبوظبي:
لقد جاء في القرآن آيات تشير إلى أنه كلما أشعل اليهود نار أطفأها الله، فهل هذا يعطينا أمل؟ ثم أليس الوجود الإسرائيلي الآن نعمة حتى يتوحد المسلمون ولا يدخلوا في حروب داخلية معهم؟ هل في الحروب تحل لنا سبايا من اليهوديات؟

القرضاوي:
إن شاء الله يعطي طمأنة للمسلمين، وجود إسرائيل نعمة من باب رب ضارة نافعة كم من منحة في طي محنة، بالنسبة للسبي، القرآن لم يذكر السبي بل ذكر أمرين
(حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق، فإما مناً بعد وإما فداء) ثم السنة جاءت بالقتل أحيانا للمجرمين العتاة وجاءت بالسبي وقال الإمام ابن القيم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسترق ذكر بالغ قط، إنما كان يأخذ النساء والذرية لتكون في حضانة المسلمين وكان هذا من نوع المعاملة بالمثل، كانوا يسبون من المثل فكنا نسبي، الآن العالم اتفق على أنه لا يسترق أحد، ونحن نرحب بهذا لأن الإسلام أول من حاول إلغاء الرقيق وجعل له مصرفاً في الزكاة (في الرقاب)

 

 

 

المقدم:
هناك بعض الاتهامات وجهت لمنظمة المؤتمر الإسلامي على أنها أسست لتكون بديلاً عن الخلافة الإسلامية أو للحيلولة دون استعادة أمجاد المسلمين ومجرد صورة فقط، فما تعليقك؟

القرضاوي:
موضوع الخلافة لم يعد مطروحاً في ذلك الوقت، لكن حدثت قضية نبهت الأمة الإسلامية فتجمعوا هذا التجمع، وهو كما قلت لم يحقق هدفه كما ينبغي لكن حقق بعض الأهداف مثل التنمية، صندوق التضامن الإسلامي، أعمال ثقافية كما ذكرت. وبدل أن تقول نلغي المؤتمر الإسلامي، نقويها ونشد أزرها وتفعيلها حتى تؤدي دورها، نحاول أن نصحح المفاهيم عند الكثيرين، نريد أن نلتقي تحت كلمة الإسلام، يجتمع المختلفون صفاً واحداً في مثل هذه الظروف
(إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص

 

 

 

عودة الى الصفحة السابقة ((حلقات من برنامج "الشريعة والحياة" ..))

عودة الى الصفحة السابقة "محطات دينية"