Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

موقع الاعظمية الاولموقع الاعظمية الاولموقع الاعظمية الاولموقع الاعظمية الاول

أهلا بكم في موقع الأعظمية الأول...أول موقع إلكتروني دولي لمدينة الاعظمية على شبكة الإنترنت..............أهلا بكم في موقع الاعظمية الاول ..أول موقع إلكتروني دولي لمدينة الأعظمية على شبكة الإنترنت

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حلقات من برنامج "الشريعة والحياة"

 

الاصولية الاسلامية ومستقبلها

 

المقدم:
السلام عليكم ورحمة الله، نتناول اليوم موضوع هام وهو مفهوم الأصولية الإسلامية ومستقبلها، تساؤلات كثيرة تدور حول هذا الموضوع الهام نطرحها على فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي.

فضيلة الدكتور، مصطلح الأصولية يعد من المصطلحات التي ظهرت من خلال الإعلام الغربي في بداية الثمانينات تقريبا، وأخذت بعداً فيه للصحوة الإسلامية أكثر مما هو وصف واقعي أو تأصيلي لهذه الصحوة، إذا كانت المصطلحات تكون دلالة على المفاهيم، فما هو المفهوم الأساسي للأصولية الإسلامية من خلال نظرتنا كمسلمين لهذا الأمر؟

القرضاوي:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد، فمصطلح الأصولية من المصطلحات التي راجت حيناً من الزمن لدى أجهزة الإعلام الغربي، والواقع أنهم في كل حين ينفقون ويروجون مصطلحاً معينا للتنفير من هذا الشيء الجديد، التحرك الإسلامي الجديد الذي بعث الأمة وأحياها وجددها نحن نسميها أحياناً بمصطلحاتنا، اليقظة الإسلامية، البعث الإسلامي، الإحياء الإسلامي، هذه كلها تعبيرات نطلقها على هذا التوجه الجديد للأمة بعد أن مرت عليها فترات جمود وجحود ورقود وموات، هم يطلقون أشياء أخرى طبيعتها التغير والتحريف واللمز كما أشرت، أحيانا سموا هذا الشيء التطرف الإسلامي أو التشدد الإسلامي، أحياناً الرجعية قبل التطرف، مصطلح الأصولية الآن الإرهاب، كل هذه الأشياء يقصد بها أمور معينة.

من هذه المصطلحات التي راجت ولازالت تستعمل إلى الآن الأصولية، وقد نشأ عندهم هذا المصطلح للدلالة على توجه معين في الساحة المسيحية، بعض المسيحيين الذين يتهمون بالحرفية والتزمت والقسوة والعنف وأحيانا الإجرام، هذا أطلقوا عليه الأصولية المسيحية ثم أرادوا أن يعكسوا هذا على هذه الصحوة أو الظاهرة الإسلامية فسموها الأصولية تنفيراً منها. وهذا المصطلح عندنا مصطلح محبب، فكلمة الأصول عندنا جمع أصل وهو الأساس أو الجذر كما قال تعالى: (ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبةً كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء).

فالأصول بهذا المعنى، الإنسان يكون له أصل ثابت يرجع إليه، ونحن نرحب بهذا، فإذا لم نهتم بهذا فمعناه أننا سطحيون لا نتعمق أو أننا فرعيون لا نهتم بالأصول، ونحن بالعكس عندنا من الكلمات المأثورة (من ضيع الأصول فقد حرم الوصول) لابد أن نحافظ على الأصول، والأصول عندنا تشمل أصول الدين (أصول العقيدة) وأصول الفقه (أصول الشريعة) وعندنا من كان يقول على العلماء، كان علاماً في الأصولين، يقصدون الدين والفقه. فنحن لا نقبل إلا التمسك بالأصول وإن كانت الأصولية هي التمسك بالقرآن والسنة وما أجمعت عليه الأمة فنحن أصوليون وأبناء أصوليين.

والأصول بمعنى الأسس والأركان الأساسية للعقيدة، الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والأركان العملية التي قام عليها الإسلام، من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وإيتاء البيت، والقيم الأخلاقية الأساسية التي بعث النبي صلى الله عليه وسلم ليتممها (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).

والشرائع القطعية التي يبنى عليها التشريع في هذه الأمة مثل حل البيع وحرمة الزنا وشرب الخمر، وإباحة الزواج وشرعية المواريث وغيره، هذه الأسس التي لابد منها، فإذا فسرنا الأصول بمعنى الأسس والعقائد والركائز الأساسية فأقول اللهم أحييني أصولياً وأمتني أصولياً واحشرني في زمرة الأصوليين.

 

 

 

المقدم:
هل كل ما يقول إنه أصولي له فهم محدد وثابت، أو أن هناك تفاوت، وما طبيعة هذا التفاوت؟

القرضاوي:
هناك تفاوت قطعاً، إذا نظرنا إلى مدارس أو أجنحة الصحوة الإسلامية المعاصرة نجد أن هناك عدة فصائل: تحدد بأربع:

الأول:فصيل التكفير الذي يكفر الناس بالجملة ويكفر الأفراد والجماعات.

الثاني:فصيل العنف الذي يتخذ العنف وسيلة، يفهم الجهاد فهماً معيناً، إنه يقاتل الجميع، ويفهم تغيير المنكر بالقوة فهماً خالصاً وتجد هؤلاء لا يبالون بقتل المدنيين والنساء والأطفال حتى من المسلمين ومن قومهم.

الثالث:فصيل التشدد والجمود، الذي يجمد على فهم الإسلام، وقد أسميتهم الظاهرية الجدد، هناك الظاهرية القدامى مثل داود وابن حزم، ولكن هؤلاء علم واسع، والجد وليس لهم علم الظاهرية ولكن جمود الظاهرية وفيهم تشددهم، فهؤلاء يهتمون بالشكليات أكثر من الجوهر، والمختلف فيه أكثر من المتفق عليه، بالسلب أكثر من الإيجاب، بالنوافل أكثر من الفرائض، نظرتهم للمرأة وغير المسلمين وحقوق الإنسان والديمقراطية نظرة فيها جمود وتشدد.

الرابع:فصيل يعتبرون هم الأصوليين الحقيقيين، جمهور الصحوة الأوسع قاعدة والأقدم زمناً والأوسع والأقدم عمراً.فصيل الوسطية والاعتدال الإسلامي.

 

 

 

المقدم:
سنأخذ بعض المشاركات:
مشاهد من الإمارات:
تتكلمون عن الأصولية، الأصولية ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله ولكن في أيامنا هذه يقصد بها الإرهاب، وبأشياء كثيرة للإسلام أرجو تفنيد هذه الأمور، حيث يصف الإعلام الغربي كل ما هو دخيل على أنه أصولي مثلما حرم المرأة من التعليم وغيره.

القرضاوي:
الدكتور محمد عمارة له كتاب اسمه
حرب المصطلحات، فالإعلام الغربي يحاربنا بهذه المصطلحات، في كل حين يصدرون لنا مصطلحاً جديداً، مثل مصطلح التنوير، ويقصدون به تظليم، لإشاعة الفكر العلماني اللاديني، والمنفصل عن تراث الأمة وعقائدها ويعتبرون هذا تنويراً، فنحن في الحقيقة في حاجة لأن نفصل هذه المصطلحات ونبيّن مدلولها، فهم كانوا يقولون فيما مضى احذروا المتطرفين الإسلاميين والتطرف الإسلامي والتشدد، الآن ما عادوا يقولون هذا، يقولون احذروا الإسلام المعتدل، احذروا المسلمين المعتدلين، والسبب في هذا لأنهم قالوا أن هؤلاء أشد خطراً وأبعد أثراً، إن المتطرفين لا يستمرون طويلاً، التطرف قصير العمر لأنه ضد الطبيعة الإنسانية لا يستمر طويلاً. وقد رأيت هذا في كثير من الشباب المتطرف فبعد فترة إما أن ينقلب للخط المقابل والعياذ بالله، أو أن يفتر وكما قال صلى الله عليه وسلم: (إن كل عامل شره، ولكل شر فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك). هم فهموا هذا، لذلك يحذرون من هذا الاعتدال، ثم يقولون أن الإسلام لا يمكن أن يكون معتدلاً، الإسلام بطبيعته متطرف، والذين يدعون الاعتدال والوسطية في أول الأمر إنما هي دعوة مرحلية فإذا تمكنوا أظهروا التطرف ويريدون أن يغلقوا الطريق علينا. فلابد أن ننتبه من هذه الأمور.

 

 

 

مشاهد من موريتانيا:
أريد أن أسأل عن هذا التعريف للأصولية بأنها موقف فكري ورؤية عالمية ترى الإسلام كما كان أول عهده، وكما عرفه السلف الصالح من الصحابة، منطلقاً و مجالا يحتذى به في صياغة المعايير والقيم وقواعد السلوك والمعاملات في عمليات بناء الحاضر، وقد أخذت بهذا التعريف الندوة التي انعقدت في وزارة الخارجية الألمانية في 28يناير 1997م . فهل يتفق هذا التعريف وتعريفنا للأصولية نحن المسلمون؟

القرضاوي:
هذا لا يخالف ما ذكر سابقاً في تعريفنا للأصولية ولكنني ذكرته بتفصيل أكثر، وأنا أحب أن أشير فقط إلى أن الالتزام بالإسلام، في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة، بعض الناس يفهمه التشدد والجمود، بل على العكس الإسلام كان على أقصى ما كان من التيسير والمرونة والتطور والتجديد والنبي صلى الله عليه وسلم كان ميسرا في حياته كلها، وما خيّر في أمرين إلا اختار أيسرهما، وأصحابه على نهجه أكثر الناس تيسيراً في أمور الفتوى والدعوة وأمور الحياة والمعاملات. وأنا بحكم دراستي في التراث الإسلامي والفقه الإسلامي، أجد أننا كلما تنزلنا للعصور التحتية (بعد الرسول صلى الله عليه وسلم) كلما انحدرنا من التيسير إلى التشديد، في كل عصر نضيف شيء من التشديد من باب القول بالأحوط، كل أحوط فيه قدر من الأثقل والأشد، وهذا معناه أننا عندما نضيف مجموعة أحوطيّات في عدة قرون تنتهي بتشديدات كثيرة. لذلك حينما نرجع للإسلام في أصالته وفطرته الأصيلة، نجد أننا نرجع للاعتدال والمرونة والقابلية للتطور واليسر، فهذا لا يخيفنا أبداً. فلابد من أخذ المنهج الكلي في فهم الدين مما قيل عن الصحابة.

 

 

 

مشاهد من ألمانيا:
ألا ترى أن بعض الدول العربية تستثمر هذا المصطلح سلبياً في استنزاف الإسلام والمسلمين؟

القرضاوي:
مشكلة الكثير من الأنظمة العربية والإسلامية أنها تتخذ موقفا عدائيا من الإسلام الصحيح وهذا شيء مؤسف، وبعض هذه الأنظمة لم تفهم الإسلام، الله تعالى يقول:
(بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتيهم تأويله) والعرب يقولون: (من جهل شيئا عاداه)، فهم يخافون من الإسلام أن يكشف سترهم وأسرارهم ويكشف انحرافاتهم وسرقاتهم ولصوصيتهم، بعضهم يخافون من الإسلام لأنه سيحرمهم من شهوات محرمة محظورة وأشياء ليس لهم فيها حق، كما حكى القرآن عن قوم لوط أنه قال: (أخرجوا آل لوط من قريتكم أنهم أناس يتطهرون) ذنبهم التطهر في مجتمع قذر نجس، البعض يحارب الصحوة الإسلامية لأنهم يضادونهم، وبعضهم عملاء لقوى أجنبية، صهيونية، معادية للإسلام. وهم لا يحاربونهم فقط بالتضييق عليهم أو باعتقالهم ومحاكمتهم بلا عدل، حتى في منعهم من ممارسة شعائرهم، ففي بعض البلاد تعتبر الصلاة جريمة والحجاب جريمة، ويتبنون فلسفة تجفيف المنابع، يراد بها تجفيف منابع الفكر والثقافة الإسلامية، حذف كل ما ينشئ الشخصية الإسلامية والعقلية الإسلامية، التي ترفض الباطل والزور والبهتان وتغار على الحق والخير، فكل ما ينشئ هذا من ولاء لله ولرسوله وللمؤمنين يجب أن يحذف من مناهج التعليم والتربية والإعلام والثقافة.

المخرج زيادة توعية الأمة واستمرار مقاومة هذا التيار وتوضيح الإسلام الذي ندعو إليه، إن الإسلام الذي ندعو إليه ليس إلا رحمة الله للعالمين ولا يمكن أن ينقذ الأمة إلا الإسلام، فهو طوق النجاة ويعطي الأمة مناعة تقيها من الانهيار. الشباب الذي لا ينتمي للإسلام يقع فريسة لشبكات المخدرات والاتجار بالجنس والإباحية الجنسية، وسرقة السيارات، وعبدة الشيطان آخر التقاليع. فهم يريدون للأمة أن تبقى بلا أساس.

 

 

 

المقدم:
ألا ترى فضيلتك أن بعض التيارات التي ذكرتها التكفير أو التشديد أو الجمود تلعب دوراً في تشويه صورة الإسلام بحيث يكتسب الإسلام عداوات بدل أن يكتسب تعاطف؟

القرضاوي:
هذا صحيح ولكن بعض هؤلاء الذين ذكرهم الأخ لا يعادون تيار التكفير أو التشدد أو الجمود، إنما يعادون التيار الأصولي المعتدل. نحن قبلهم نحارب تيار العنف والتكفير والتشدد وندعو إلى الانفتاح والتجديد والاجتهاد ونرى هذا فريضة وضرورة يحتمها الدين والواقع، لكنهم يخافون الإسلام وبعضهم يكرهون الإسلام والعياذ بالله لأنهم لم ينشئوا النشأة الإسلامية، فليس لنا أمامهم إلا أن نلجأ للشعب نوعيه ونعرفه بحقيقة الإسلام، وأنا لا أمانع أن نفتح حوار بيننا وبين هؤلاء.

 

 

 

رئيس اتحاد والجاليات الإسلامية
أؤكد على كل المعاني الذي ذكرها فضيلة الدكتور، أقول في البداية أن الأصولية في المجتمع الإيطالي تقتضي الأصوليين أن يقطع إلى أصله ولا يقبل بفكر غيره، و العلمانية أصلها الخروج من الجهل إلى العلم، وهذا ما دعا إليه الإسلام في الأصل، والآن نجد من الأخوة القادمين ومن الجدد من بلاد إسلامية أن هناك أصول أصولية علمانية، لا تريد إلا محاربة الإسلام من الأساس، وأؤكد بأن المتمسكين بالدين الإسلامي يعيشون عيشة كريمة في البلاد الغربية. ونحن نؤكد أن الإسلام هو الذي يقبل فكر الجميع ويتعايش معهم.

القرضاوي:
أنا رأيي أن الأصولية كلمة محمودة في كل دين، والناس ما ضاعوا وضلوا إلا لتركهم الأصولية، فالمسيحي لو عاد لأصول دينه لكان أفضل، أريد أن أعلق عن العلمانية وأنها الخروج من الجهل إلى العلم، هذه العلمية، لأنه حينما ترجموا هذا المصطلح من اللغات الأخرى هي العلمانية يقصد بها فصل وعزل الدين عن الحياة والدين والمجتمع، إنما العلمية أن نتبع العلم ويقوم على أساس الإحضار والتخطيط والرؤية المستقبلية، فنحن نرحب بالعلمية، ونحارب العلمانية فعندنا الدين والحياة يمتزجان.

 

 

 

مشاهد من ألمانيا:
كثيراً يتصادم الوهابيون والأحباش، الأحباش يكفرون الوهابيين، فمن كلا الجهتين؟.

القرضاوي:
وهابيون: نسبة للإمام بن عبد الوهاب الذي قام في جزيرة العرب حارب الشرك والخرافة للعودة للكتاب والسنة وعلى أساس دعوته قامت الدولة السعودية الحديثة، وهو حنبلي، وليس هناك ما يسمى الوهابية، ومن يحترم الإمام ابن حنبل لابد أن يحترم الإمام محمد بن عبد الوهاب لأنه لم يخرج عن الحنبلية في شيء، ليس من الضروري أخذ كل القضايا التي أخذها بالإمام ابن عبد الوهاب ولا حتى بالإمام ابن تيمية وابن القيم، إنما مخالفتهم في بعض الأوقات وهذا لا يعني أن دعوتهم دعوة ضالة أو منحرفة، لذا أعجب من الأحباش الذين تقوم دعوتهم على تكفير ابن تيمية وابن القيم وتكفير كثير من العلماء، عملية التكفير كتبت فيها
(ظاهرة الغلو في التكفير) وهذا لا يقبله الإسلام فهو شحيح بوصف الفرد بالكفر لأن أصله حسن الظن بالمسلم، لذا أنكر على الأحباش هذا. وأرى أنهم يغالون في كثير من الأمور.

 

 

 

مشاهد من الرياض:
على أي أساس تم تقسيم الأصوليين للفصائل الأربعة من القرآن والسنة؟

القرضاوي:
أتحدث عن الواقع وهذا لا يحتاج لكتاب أو سنة، هذا موجود في الواقع، هناك من يغالون، والعنف موجود، ونرى آثاره في الجزائر وغيرها، والجمود موجود. فمصدري الواقع، فأنا أصف ما هو موجود في الواقع.

 

 

 

مشاهد من دبي:
لماذا نستخدم المصطلحات التي تأتي من الغرب، الإسلام واحد وما عاداه لا إسلام، العلماني إذا قال أنا علماني وأنا مسلم فهذا كاذب، ومن يقتل الأطفال والنساء والشيوخ ويقول هو مسلم فهو كاذب. سواء كان حنبلي أو شافعي كلهم واحد ونحن مسلمون، الإسلام دين بسيط غير معقد.

القرضاوي:
هناك توجه معين، إذا استخدم عدوك لفظاً معيناً، فلنستخدمه بمعناه الخاص بنا، فهم يقولون الأصولية بمعناها السيئ، ونحن نقول أصولية بمعناها الحقيقي ونستخدمها ونتفق عليها ونريد به شيء آخر، الإمام الشافعي اتهموه بأنه رافض (شيعي) وهو يقول:
إن كان رفضاً حسب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافض. فإن كان التمسك بأصول الإسلام مذمومة لديهم والله فنحن الأصوليون الأقحاح، هذا هو المعنى الذي نريد أن نصله، الأصولية هي التمسك بأصول الإسلام، فندعو إليه ونموت في سبيله، وهي كلمة عربية ومحببة لدينا.

 

 

 

مشاهد من فرنسا:
لماذا لا يجتمع علماء مسلمون في الجزائر ليدرسوا حالة الجزائر من اختلاف بين الفصائل؟

القرضاوي:
منذ سنتين أو أكثر حاول مجموعة من العلماء والمفكرين المسلمين، وكان الشيخ الغزالي حياً، وأبدى استعداده، وأنا أبديت استعدادي، وحاولنا الذهاب إلى هناك وقد حاول الأستاذ فهمي هويدي، وحاول جمعنا في الجزائر للقاء الفصائل المختلفة هناك ومحاورتهم ولكن للأسف السلطة لم ترحب بهذا الأمر فماذا نفعل؟ وأعتقد أن الأمر لازال مطروحاً لأن ما يحدث في الجزائر لا يقبل بأي حال، أن نقتل الأبرياء؟ لا يقبل هذا، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والأطفال والشيوخ والصبيان، حتى الخلفاء نهوا عن قتل الرهبان (ستجدون في الصوامع رهبان فدعوهم، وما فرّغوا أنفسهم له). نسأل الله أن يخرج الجزائر من محنتها، ويكف عنها هذا النزيف البدني، الذي يهز ويزلزل القلوب وتقشعر له الأبدان.

 

 

 

مشاهد آخر من فرنسا:
هل هناك أديان سماوية غير الدين الإسلامي كما قال الله تعالى: (إنما الدين عند الله الإسلام، فمن ابتغى غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه)؟

القرضاوي:
الإسلام هو الدين الواحد، فهو رغم أنه لا يعترف إلا بالدين الإسلامي إلا أن اليهود والنصارى الذين كانوا زمن الرسول صلى الله عليه وسلم يقولون بالتثليث وألوهية المسيح، أمرنا أن نتعامل معهم معاملة خاصة، وقد اعتبرهم الإسلام أهل دين سماوي ومن هنا كان أساس التسامح الديني.

 

 

 

مشاهدة من إيطاليا:
ما معنى أن نقول أن أحدهم من الصوفية؟

القرضاوي:
الصوفية طائفة فيها الملتزم وفيها المنحرف، السني والمبتدع، وقال ابن تيمية أنهم كغيرهم من الطوائف فيهم الظالم لنفسه والمتقصد والسابق بالخيرات بإذن الله. بعض الناس يذم التصوف كل التصوف، والبعض يمدح كل المتصوفة، ليس فيهم من يسير على الطريق المستقيم، فمنهم من يقول بالحلول أي أن الله يحل في الإنسان، ومن قال بوحدة الوجود أي لا يوجد وجودان خالق ومخلوق ورب ومربوب لا يوجد إلا وجود واحد. وهناك أصوليون مثل ابن سليمان ورابعة العدوية، إبراهيم بن أدهم،و الجنيد، التزموا بالإسلام، وقال الجنيد أن مذهبنا هذا مقيّد بالقرآن والسنة وكل من لم يؤمن بهم فليس منا، كل ما هنالك أن هؤلاء الصوفيون اهتموا بالجانب الروحي الرباني والخلقي والسلوكي. وأنا لي سلسلة في هذا
(في تيسير فقه السنة).

 

 

 

مشاهد من ألمانيا:
جماعة تدعى الأحمدية، تقول أن المهدي نزل وتوفى، ويقولون أنهم طريقة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. فما رأيكم؟

القرضاوي:
طائفة الأحمدية التي نعبر عنها بالطائفة القديانية، هؤلاء يتبعون غلام أحمد، وهذا رجل ظهر في الهند أيام الاستعمار البريطاني، وقد ادعى في أول الأمر أنه المهدي المنتظر ثم ادعى أنه النبي الموعود ثم ادعى أنه قد حل فيه روح الإله، وادعى النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم ونحن عندنا من العقائد الثابتة المقطوع بها، لا نبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم، لا نبي بعده
(ولكن رسول الله وخاتم النبيين). وهم لهم للأسف نشاط ظاهر ولهم تأويل خاص للقرآن، مثل تأويل بعض الآيات مثل (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله، وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) أولي الأمر منكم المقصود بها المؤمنين منكم، ولكن هم قالوا منكم يعني فيكم وهذا ليطيعوا الإنجليز، حيث يحرضوا على عدم مقاومة الإنجليز، بل طاعتهم. كذلك نسخوا الجهاد، وقالوا أن الجهاد قد نسخ، مع أنها فريضة ليوم القيامة، فهم جماعة خارجة، حسبنا أن نعلم أنهم نشأووا في خدمة الاستعمار، وأجمع علماء الإسلام في باكستان على اعتبار أن هؤلاء أقلية غير إسلامية.

 

 

 

 

عودة الى الصفحة السابقة ((حلقات من برنامج "الشريعة والحياة" ..))

عودة الى الصفحة السابقة "محطات دينية"